السيد الخميني
42
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
لا يمكن غسله ، ولا يطهر بالغسل ، فلا يجوز بيعه كالخمر » « 1 » ، انتهى . وهذا التقسيم وإن كان في ذيل البحث عمّا تحرم التكسّب به ، لكن ظاهر كلامه دعوى الإجماع على الحكم الوضعي ، ولعلّه استفاد حرمة التكسّب به من الحكم الوضعي ، ولو كانت الحرمة لأجل عدم انتقال المال إلى البائع ، فيكون مراده من حرمة التكسّب أعمّ ممّا حرم بعنوان التكسّب أو بعنوان التصرّف في مال الغير . وكيف كان : إنّ ظاهره الإجماع على بطلان المعاملة ، لا حرمة الثمن بعنوانه . ويمكن التشبّث للبطلان بنقل « الخلاف » الإجماع كراراً على أنّ ما كان نجساً لا يجوز بيعه في بيع القرد والسرجين النجس والمنيّ « 2 » على إشكال . وحكي عدم جواز بيع ما لا يقبل التطهير عن جملة من كتب القدماء والمتأخّرين « 3 » . والإنصاف أنّ بطلانها في الجملة مفروغ عنه لدى الأصحاب ، فلا ينبغي الخدشة فيه .
--> ( 1 ) - منتهى المطلب 15 : 360 - 361 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 183 - 185 ، مسألة 306 ، 308 ، 310 ، و : 166 ، مسألة 270 . ( 3 ) - راجع مفتاح الكرامة 12 : 38 - 41 ؛ الحدائق الناضرة 18 : 83 ؛ مستند الشيعة 14 : 69 - 70 .